جعفر الخليلي

8

موسوعة العتبات المقدسة

وقيسارية ، ونابلس ، وأريحا ، وعمان ، ويافا ، وبيت جبرين ، وقيل في تحديدها : انها أول أجناد الشام من ناحية الغرب ، وطولها للراكب مسافة ثلاثة أيام أولها رفح من ناحية مصر ، وآخرها اللجّون من ناحية الغور ، وزغر ديار قوم لوط ، وجبال الشراة إلى إيلة كله مضموم إلى جند فلسطين « 1 » . وعند أبي الفدا ان فلسطين كورة كبيرة تشتمل على بيت المقدس وغزة ، وعسقلان « 2 » . وطبيعة فلسطين الجغرافية تختلف باختلاف مواقعها ، فالجزء الأكبر من فلسطين قاحل لا ينتج شيئا ، والقسم الجنوبي منها عبارة عن قطعة من البادية تمتد شمالا حتى القدس ، آكام جافة جديبة مؤلفة من الحجر الكلسي ، اما الأودية الواقعة في شمال البلاد فهي ذات خصب وغلال وافرة ، والبلاد برمتها لا يقع فيها المطر صيفا ، ولا سقاية فيها فكل اعتمادها على أمطار الشتاء ، ولذلك كانت غلاتها دون غلات سواها من البلدان التي ترويها أمطار الصيف ، ولا موانىء في فلسطين الا في الجزء الشمالي منها ، وهذه كان قد استولى عليها الفينيقيون منذ عهد بعيد فأمست البلاد منفصلة عن البحر ، بعيدة عنه ، ولم تساعدها مواردها الطبيعية على التقدم المادي ولا على انشاء قوة سياسية كالبلدان المتمدنة المجاورة لها كمصر وما بين النهرين ، وسوريا ، وفينيقيا « 3 » . اسم فلسطين أما من اين جاء اسم فلسطين ففيه اخبار كثيرة وأغلبها يحتاج إلى دليل علمي ، وهي تلفظ بكسر الفاء ثم الفتح وسكون السين وطاء مهملة وآخره

--> ( 1 ) معجم البلدان - مادة فلسطين مط صادر ودار بيروت . ( 2 ) أهل العلم والحكم في ريف فلسطين - احمد سامح الخالدي - وزارة الثقافة والاعلام الأردنية ص 17 . ( 3 ) العصور القديمة - جيمس هنري بريستد ص 152 مط الاميركانية ببيروت .